السيد محمد الصدر

101

تاريخ الغيبة الصغرى

كما هو واضح . كما أنه يكون عملا من الأعمال المنتجة ، بصفته ذو تأثير حقيقي في الخارج . وإنما يسقط الدعاء من كونه عملا منتجا فيما إذا كان بعيدا عن الاخلاص وعن ادراك حقيقة المسؤولية ، ومن ثم يكون بعيدا عن الإجابة فلا يكون منتجا . القسم الخامس : الأخبار التي تدل على أنه شارك في إقامة الحجة على الفرد ، بعض ما رآه في المنام أيضا ، مضافا إلى الحوادث التي عاشها في اليقظة . وهذا الأمر ليس بالبعيد مع اقتران خصيصتين : الأولى : إذا كانت إقامة الحجة على مستوى المعجزة . الثانية : أن يكون لبعض ما رآه أثر في عالم اليقظة ، ولم تكن الحادثة مقتصرة على المنام وحده . وكلا الخصيصتين مجتمعتان في الأخبار المندرجة في هذا القسم مما سطر في المصادر أو شوهد بالوجدان أو سمع بالنقل . ومعه تندرج هذه الأخبار فيما يدل بالدلالة القطعية على وجود المهدي ( ع ) ، وإن لم تندرج في أخبار المشاهدة . وأود أن أشير في المقام إلى أنه ليس هناك أي دليل عقلا ولا شرعا على بطلان كل الأحلام جملة وتفصيلا . نعم ، لا شك في أن أكثرها زائف ولا حقيقة له ، وإنما هو ناشئ عن نوازع نفسية لا شعورية لدى الفرد . ولكن مما لا شك فيه وجود الأحلام المطابقة للواقع ، والتي يجد الفرد تطبيقها في عالم اليقظة بنحو أو بآخر ، وإنكار ذلك مكابرة واضحة على الوجدان ، وأنت حر بإعطاء أي تفسير لذلك عدا الصدفة المحضة التي يقطع بعدمها نتيجة للكثرة الكاثرة من الأحلام الصادقة على مر التاريخ . فإذا اقترن الحلم بأمر زائد على مجرد المطابقة للواقع ، كان - ولا شك - من قبيل المعجزات ، كما لو دعا لك شخص في المنام فشفيت في اليقظة أو وعدك بتحقق أمر فتحقق ، أو أخبرك بشيء لم تكن تعلمه ، وكان حاصلا حقيقة . ومع ذلك لا نريد أن نثمن تلك الروايات التي تقتصر على مجرد المنام ، فان مثل ذلك غير موجود في أخبار المشاهدة على الاطلاق . وإنما يوجد قسم منها تشارك